السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
امبارح كنت راجع من القاهرة بنت الكـ....
بعد أسبوع شحططة و سفر 7 ساعات يوميا من و إلى الشغل
المهم جناب سواق الأتوبيس كان مشغل الراديو
و المذيع و المذيعة عمالين يتكلموا عن اللي ما يتسمى : ( عيد الحب )
قلت يااااااااااااه , هم لسه فاكرين ؟؟
ده الواحد من ساعة ما خلص الكلية و ما سمعش عن الحاجات دي ,
فين أيام لما كنت بروح الكلية و تلاقي (شباشب) المستقبل
و البنات بالذات - و بعض الصبيان ( النايتي )
مش علشان ( هدومهم ) بتبقى حمرا في اليوم ده زي (هدوم )
لكن علشان عقولهم هي اللي بتبقى زي عقول القرود في التقليد الأعمى , و عدم التفكير ,
و التعلق بالوهم و الخيبة
طبعا معظم الناس عارفة إن اللي عمل عيد الحب ده كان قسيس نصراني ,
و إن أصلا مافيش أعياد في الإسلام غير عيدين ,
لكن هتلاقي ( شلاطة الولهان ) و ( سنيَّة الرومانسية )
( ياللي انت مالكش قلب ) , و ( آه يا قلبك يا قاسي ) , ...... و غيرها ,
و انك مش فاهم قيمة الحب , و لا معنى الحب , و لا (خِفّة دم ) الحب
المهم , علشان ما أطولش عليكم ,
احنا كنا اتكلمنا في موضوع الحب ده من زمان بالتفصيل ,
و قلنا إن الحب يختلف عن الإعجاب و التعلّق و الشوق و الفراغ العاطفي , في موضوعنا :
حب
اللي انت جاي تقول عليه
1- الجزء الأول
2- الجزء الثاني
3- الجزء الثالث
و كان فيه كلام رائع جدا للرافعي عن الوهم الذي يسمونه حباً و الأوْلى به أن يُسمى ( شوقاً ) ,
لأنه لا يلبث أن يخبو بعد الزواج - ده إن اتجوزوا أصلا
كنت قرأته الأسبوع الماضي في كتابه وحي القلم ,
و أحب أن أُشارككم إياه :
على بركان وروضة، وعلى سماء وأرض، وعلى بكاء وضحك،
وعلى هموم كثيرة كلها هموم ، وعلى أفراح قليلة ليست كلها أفراحًا؛
وهو خداع من النفس يضع كل ذكائه في المحبوب,
ويجعل كل بلاهته في المُحِب،
فلا يكون المحبوب عند محبه إلا شخصًا خياليًّا ذا صفة واحدة هي الكمال المطلق،
فكأنه فوق البشرية في وجود تام الجمال ولا عيب فيه،
والناس من بعده موجودون في العيوب والمحاسن.
وذلك وهمٌ لا تقوم عليه الحياة ولا تصلح به،
فإنما تقوم الحياة على الروح العملية التي تضع في كل شيء معناه الصحيح الثابت؛
فالحب على هذا شيء غير الزواج،
وبينهما مثل ما بين الاضطراب والنظام؛
ويجب أن يُفهم هذا الحب على النحو الذي يجعله حبًّا لا غيره،
فقد يكون أقوى حب بين اثنين إذا تحابَّا هو أسخف زواج بينهما إذا تزوجا.
و متى تزوج الرجل بمن يحبها اُنهتك له حجاب أنوثتها فبطل أن يكون فيها سر،
وعادت له غير من كانت، وعاد لها غير من كان؛
وهذا التحول في كلٍ منهما هو زوال كلٍ منهما من خيال صاحبه؛
فليس يصلح الحب أساسًا للسعادة في الزواج ،
بل أَحْرِ به إذا كان وَجْدًا واحتراقاً أن يكون أساسًا للشؤم فيه؛
إذ كان قد وضع بين الزوجين حدًّا يعين لهما درجة من درجة في الشغف والصبابة والخيال،
وهما بعد الزواج متراجعان وراء هذا الحد ما من ذلك بد "
:: لماذا تحرمون عيد الحب !؟ ::
و بالله عليكم , أبوس إيديكم ادعولي إن ربنا يهديني و يُصلح لي شأني كله
و يَقدِر لي الخير حيث كان و يُرضِي به ,
