تنبيه هام :

الإخوة الزوار الكرام ,
نوجه عنايتكم أنه تم نقل المدونة على العنوان الجديد :

بكامل مواضيعها و تعليقاتها ,
و قد تم إغلاق التعليقات في المدونة الحالية ,
كما أن المواضيع الجديدة سوف يتم نشرها على العنوان الجديد

لأن الاسم الحالي للمدونة و الذي يبدأ بالرقم 6 يثير بعض الشكوك حول المدونة
كما أنه يرمز إلى حرف "الطاء" و حرف الطاء في كلمة " تظبيط " هو في آخرها و ليس في أولها ,


يسعدنا أن نراكم هناك ...

و جزاكم الله خيرا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبادر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبادر. إظهار كافة الرسائل

٥/٠١/٢٠٠٩

العادة الأولى (اتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بيك) ـ



1-العادة الأولى :
Be Proactive
أو كن مبادرا , خليك فاعل , مش مفعول به:


علم الوراثة
بيقول أنك ترث جزءا كبيرا من شخصيتك
و أن الطريقة التي تربيت بها في طفولتك لها أثر كبير في شخصيتك
و البيئة التي أنت فيها أيضا تؤثر في شخصيتك

لكن ........

لكن لا يمكن أن نتكل على ما تقدم و نترك العمل و نقول أن الماضي قد ولى و به تكونت شخصياتنا و انتهى الأمر ,
لكن نحن دائما لدينا حرية الاختيار :

أي أننا نحن منيقرر كيف نستجيب للواقع و الظروف التي تؤثر علينا ,
إما إيجابيا و إما سلبيا


ندخل بقى على الجد ...

- ماذا تعني "المبادرة" أو
Proactivity :

تعني أننا بما أننا بشر , إذا فنحن مسؤلون عن حياتنا ,
نحن الذين نجعلها سعيدة أو تعيسة , ناجحة أو فاشلة .

- و هناك فرق بين المبادرين و غير المبادرين
Reactive and proactive people:

غير المبادر : ينقاد للظروف و للمشاعر و البيئة و المحيط و يجعلها هي التي تتحكم في حياته و تقوده .

المبادر : تقودهم و تؤثر في حياتهم قيمهم الداخلية و قدراتهم الداخلية .



-ماذا تعني المبادرة ؟؟ :

هي لا تعني أن نكون مستثارين و نتصرف بحمق و تسرع و عدائية و لا مبالاة بالآخرين أو بما يدور حولنا
لكنها تعني أن و ندرك مسؤوليتنا في وقوع الأشياء من حولنا .

يعني ايه ؟

يعني أنه ما من شيء يقع لك إلا و أنت كنت سببا فيه , سواء بطريق مباشر أو غير مباشر
, أي "من ذنوبكم سلط عليكم" ,
و كما نرى في واقعنا الحالي مثلا , فإن ما يحدث لنا من ............. – انتوا عارفين ايه اللي بيحصل لنا - هذا كله أصلا نابع من تخاذلنا و سلبيتنا ابتداءا ,
لذا فنحن السبب في كل ما يحدث لنا , – معظم ما يحدث - ,
و حتى ما لا دخل لنا في حدوثه فإننا من نحدد رد فعلنا تجاهه و كيفية التعامل معه ,

يعني لو واحد بص لك بصة مش اللي هي –هذا هو الفعل الذي وقع عليك و لا دخل لك فيه – لكن لك الخيار في اختيار رد الفعل المناسب ,

فإما تقهر نفسك و تاكل فيها و تقعد تقول هو بيبص لي كده ليه ؟
هو بيحتقرني ؟
ده هو اللي ناقص أصلا و إنسان ...... ,

أو انك تكون حمش و تمسك في خناقه زي العبيط ,

أو انك تطنش و تريح دماغك ,
و أعصابك و دمك الحامي ده ما يغليش ... شفت ؟


و ينتقل المؤلف إلى أهم جزء في هذا العادة – من وجهة نظري-

-
دائرة الاهتمام و دائرة التأثير :

المحاضر الذي شرح لنا هذه الدورة رسم لنا دائرتين متحدتي المركز – مش هقول نصف قطرهم كام - ,
الكبيرة سوداء و سماها دائرة الاهتمام ,
و فيها كل ما يحدث من أحداث حولنا و كل ما في العالم من مشاكل و هموم و قرف ...

و أخرى صغيرة بيضاء وسط هذه الكبيرة و سماها دائرة التأثير ,
أي أن هذه الدائرة هي حدود إمكانياتنا الصغيرة و ما نستطيع أن نقوم به في خضم تلك المشاكل التي حولنا .

فالإنسان غير المبادر : يركز كل طاقاته من حديث و انفعال و غيره على دائرة الاهتمام السوداء الكبيرة ,
فتجده دوما يتكلم عن الظروف و المشاكل و الحياة و ....... ,
و يقف كالعاجز الذي لا هم له إلا الشكوى من المشاكل و الحياة ,
لماذا هذا الظلم ؟ لماذا كل هذه الحروب و الفساد ؟ لماذا ينتشر الفقر ؟ ......

أما المبادر : فيركز جهده و كل طاقاته على دائرة التأثير البيضاء الصغيرة ,
تجده يعمل على توسيعها و يأمل أن تكبر و تكبر حتى تغطي على تلك الدائرة السوداء الكبيرة ,
فبدلا من أن يبكي على الأطلال و يشكو و يقول لماذا ؟
تجده يسأل بـ"كيف ؟" كيف نتخلص من الفقر ؟
كيف أساعد المجتمع ؟ كيف أنمو و ينمو الناس من حولي ؟ ,
أسئلة تحفز للرقي و ليس لليأس و الإحباط .


و آخر حاجة في العادة دي :

- يتكلم المؤلف عن المشاكل من حولنا ,

- و أنواع المشاكل التي تحدث لنا :

أولا : مشاكل تتعلق بسلوكنا أنفسنا أو نحن من يصنعها و يتسبب فيها
نتغلب عليها بتعديل سلوكنا أو نظرتنا للامور و غيرها)

يعني مثلا لو واحد شايف نفسه ضعيف , ليس كالآخرين و أنه فاشل و لا يستطيع عمل أي شيء , هذه هي مشكلته هو , و لا يستطيع أحد أن يحلها إلا هو , عن طريق تغييره لنظرته لنفسه و قدراته و ... إلخ , و هناك الكثير من هذه المشاكل التي تكون في عقولنا ثم نجعلها عوائق أمامنا و لكنها في الحقية ليست مشاكل على الإطلاق .


ثانيا : مشاكل تتعلق بسلوك الآخرين تجاهنا, أي هم من يتسبب فيها
نتغلب عليها بتحسين مهارات اتصالنا بالآخيرن و معرفة طرق ثبر أغوارهم و كيفية التأثير عليهم و دفعهم للأحسن ) ,

يعني واحد زميله في العمل معكنن عليه عيشته –أو الصول معبد مكدرة - لازم يعرف ازاي يظبط تعاملاته مع الناس دي بحيث ما يكونوش مشكلة لديه .


ثالثا : مشاكل لا حيلة لنا بها , مثل العُقَد من الماضي أو أي حدث قهري لا علاقة لأحد به
تنغلب عليها كما سبق بالاهتمام بدائرة التأثير البيضاء الصغيرة و نبذ التفكير في دائرة الاهتمام السوداء الكبيرة) ,

يعني ننساه و ما نبكيش على الاطلال , و نشوف احنا نقدر نعمل ايه ..


رابعا : تفاهات و أحداث بسيطة تحدث لنا , نجعل منها جبالا من الألم و المعاناة و المشاكل – نعمل من الحبة قبة-
نتغلب عليها بالتجاهل فقط و عدم الاكتراث بمثل هذه التفاهات و الاهتمام بها
just let things go) ,

زي لو واحد كسر عليك بالعربية أو واحد بص لك بصة مش اياها ,
خلاص يا عمنا , كبر و ما تدقش .

و بهذا نكون قد انتهينا من العادة الأولى و يتبقى لنا 6 عادات سنشرحها تباعا إن شاء الله تعالى ...و ربنا يسهل ..
فتابعونا


٤/٠٧/٢٠٠٩

دلدول ... !!؟؟






من أكثر العبارات اللي بتنرفزني , لما حد يتكلم عن فلسطين ,
و يعمل فيها خطيب مفوّه و يقعد يقول :

( عذرا يا فلسطين , فليس فينا صلاح الدين )

و كأنه يعتذر , بينما هو " يوبخ نفسه " ,

هو اللي بيتكلم ده ناقص إيد و لا رجل ؟؟
طيب ليه (ينتظر) مجيء صلاح الدين ؟؟

ليه ما يفكرش يكون هو صلاح الدين ,
أو أولاده, أو يشارك في مجيء صلاح الدين ,
- قائد كصلاح الدين يعني , مش صلاح الدين نفسه -

هو صلاح الدين هيجي لنا من الصين , و لا من ألمانيا الغربية ؟؟

صلاح الدين الذي سيخرج سيكون منّا ,
فليه كل واحد ما يحاولش يكون هو القائد ,
هو صلاح الدين ,

بدل ما كل واحد ( مستني ) صلاح الدين يأتي علشان يقوده ,

كل واحد فينا راضي بدوره كـ( دلدول ) !!


بينما الأزمة ليست أزمة ( دلاديل ) ,- لأن معظمنا كده
,-


إنما الأزمة أزمة ( قادة ) ,



كما يقول على الطنطاوي –رحمه الله- :
" إن الأمة الخاملة صفٌ من الأصفار،
لكن إن بعث الله لها واحداً مؤمناً صادق الإيمان داعياً إلى الله،
صار صف الأصفار مع الواحد مئة مليون،
والتأريخ مليء بالشواهد على ما أقول
".


ليه الناس كلها عاوزة ولادها :
يبقوا ( عاديين ) و ( خليهم في السليم ) , و ( يمشوا جنب الحيط ) ,


و ليه مافيش ثقافة القيادة عند الأهل في التربية
زي هند بنت عتبة - رضي الله عنها - مثلا
قد سمعتْ قائلا يقول عن معاوية في طفولته: " إن عاش ساد قومه "،
فقالت: " ثكلتُهُ أمه إن لم يسُد إلا قومه "!!

وبالفعل ساد معاوية قومه وأقواما آخرين، ولكنه لم يستطع أن يُودِعَ ابنَه يزيد ما كان يتمتع به؛ لأن أم يزيد التي ربته كانت أعرابية ساذجة، تزوجها معاوية لجمالها !!


و ليه ما نفكرش زي عبد الملك بن مروان حين قال لاحد الفقهاء :
ما عندكم من الفراسة في الصبيان ؟
قال: نراقبهم ...
فإن سمعنا منهم من يقول أثناء لعبهم : من يكون معي ؟ ... رأيناه ذا همّة ،

وإن سمعنا من يقول : مع من أكون ؟ ... عرفناه مفتقرا إلى الهمة.


و في كتاب " العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية " لستيفن كوفي ,
أول عادة ذكرها الكاتب هي :
to be PROACTIVE

يعني تكون " مبادرا " ,
تكون فاعل و ليس مفعولا به ,
ما تستناش الظروف هي اللي توجهك ,
لكن انت ابدأ و هتتغلب على الظروف ,


.
.
.


بل حتى اللي ربنا بيكرمه فينا و يفكر ( يبعد عن الحيط )
بيروح جنب ( حيطة مايلة ) يمشي جنبها ,
و يتخذ من لا يصلح كقدوة ,

فتلاقي اللي لابس تي شيرت عليه " جيفارا " مثلا - و اتكلمنا عليه في موضوع لوحده هـــنــــا - ,
أو يمشي مع الليبراليين و اليساريين و العلمانيين و ...



و تلاقيه ينسى خالص إن تاريخ الأمة كان فيه قواد زي خالد ابن الوليد اللي الأعداء كانوا يظنون أن ( سيفه نزل من السماء ) و و البراء بن مالك اللي فتح حصن لوحده و .... غيرهم الكثير !!

.
.
.
.

طيب بعض الناس ممكن يقول إنه برضه ( مالوش دعوة يا عم )
و برضه خلينا ( جوه الحيط )
و إن القيادة و الإيجابية و الفاعلية ليها ناسها ,

و إن ( الدلدول ) ليس عليه حرج !! ,



بينما الرسول صلى الله عليه و سلم حينما ذكر أن أهل النار خمسة , فذكر أولهم فقال : ( وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبَرَ له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا .... )


( زَبَرَ ) بفتح الزاي وإسكان الموحدة أي : لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي ,
وقيل : هو الذي لا مال له , وقيل : الذي ليس عنده ما يعتمده ,

وقوله : ( لا يتبعون ) بالعين المهملة مخفف ومشدد من الاتباع ,
وفي بعض النسخ ( يبتغون ) بالموحدة والغين المعجمة , أي : لا يطلبون .



يعني .... ( الدلدول ) أو الإمعة (**) !!


فكونك تكون دلدول دي حاجة مش مخيّر فيها ,
انت مجبر إنك تكون إنسان ( مستقل ) ليك شخصية و ( إيجابي ) و ( فعّال ) ,



فياريت كل واحد فينا يفكر يكون هو ( الواحد الصحيح )
اللي يقدر يجعل كل ( الأصفار ) اللي في مجتمعنا ليها قيمة ,


و لو مش قادر يكون هو نفسه ,
يحاول يشارك في ( تربية ) أو ( صنع ) أو ( مساعدة ) ذلك ( الواحد الصحيح )



و جزاكم الله خيرا ,

و إن كنت لم أنتبه بالذي *** وَعَظتُ بهِ فانتبه أنت به ,

و إنما أعظ نفسي و إياكم ..

و ما تنسوش الدعاء أو تدعوا من غير ضمير
علشان يعني اتعودتم على العبارة اللي بكتبها تحت بتاعة الدعاء دي ,

بجد لا تنسوا كاتب الموضوع الأصلي من دعوة صالحة
إن ربنا يتوب علينا و يهدينا و يوفقنا لما يحب و يرضى
و يرزقنا الجنة و يجيرنا من النار , و جميع المسلمين و المسلمات ..

و طبعا >> حقوق النشر للجميع <<
لو رأيت إنه يستحق النشر

بس ياريت تذكر رابط المدونة :

أو على الأقل تذكر إنه : :
" منقول
من مدونة تظبيط "
......................

تحيتي

....





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(*) أحببت أن أذكر الحديث بتمامه و شرحه لأنه مهم :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء

كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به

سلطانا ، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب .

وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان وإن الله أمرني أن

أحرق قريشا ، فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة قال: استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك وأنفق

فسننفق عليك وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك .

قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وعفيف

متعفف ذو عيال ، قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا ،

والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ،

وذكر البخل أو الكذب والشنظير الفحاش ، وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغ أحد

على أحد" رواه مسلم

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 3

: ( 3599 ) ( الصحيحة )

-------------------------------------------

الشرح



قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم , مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال )

‏معنى ( نحلته ) أعطيته , وفي الكلام حذف , أي : قال الله تعالى : كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال ,

والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي وغير ذلك , وأنها لم تصر حراما

بتحريمهم , وكل مال ملكه العبد فهو له حلال , حتى يتعلق به حق .‏ ‏قوله تعالى : ( وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم )

‏ ‏أي : مسلمين , وقيل : طاهرين من المعاصي , وقيل : مستقيمين منيبين لقبول الهداية , وقيل : المراد حين أخذ

عليهم العهد في الذر , وقال : { ألست بربكم قالوا بلى } . ‏ ‏قوله تعالى : { وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم }

‏ ‏هكذا هو في نسخ بلادنا ( فاجتالتهم ) بالجيم , وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين , وعن رواية الحافظ أبي علي

الغساني ( فاختالتهم ) بالخاء المعجمة . قال : والأول أصح وأوضح , أي : استخفوهم فذهبوا بهم وأزالوهم عما

كانوا عليه , وجالوا معهم في الباطل , كذا فسره الهروي وآخرون , وقال شمر : اجتال الرجل الشيء ذهب به ,

واجتال أموالهم ساقها , وذهب بها , قال القاضي : ومعنى ( فاختالوهم ) بالخاء على رواية من رواه , أي :

يحبسونهم عن دينهم , ويصدونهم عنه . ‏ ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن الله تعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم

عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ) ‏ ‏المقت : أشد البغض , والمراد بهذا المقت والنظر ما قبل بعثة رسول الله

صلى الله عليه وسلم والمراد ببقايا أهل الكتاب الباقون على التمسك بدينهم الحق من غير تبديل . ‏ ‏قوله سبحانه

وتعالى : { إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك } ‏ ‏معناه : لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة

وغير ذلك من الجهاد في الله حق جهاده , والصبر في الله تعالى وغير ذلك , وأبتلي بك من أرسلتك إليهم , فمنهم من

يظهر إيمانه , ويخلص في طاعاته , ومن يتخلف , ويتأبد بالعداوة والكفر , ومن ينافق , والمراد أن يمتحنه ليصير

ذلك واقعا بارزا فإن الله تعالى إنما يعاقب العباد على ما وقع منهم , لا على ما يعلمه قبل وقوعه , وإلا فهو سبحانه

عالم بجميع الأشياء قبل وقوعها , وهذا نحو قوله : { ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين } أي : نعلمهم

فاعلين ذلك متصفين به . ‏ ‏قوله تعالى : { وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظان } ‏ ‏أما قوله تعالى :

{ لا يغسله الماء } فمعناه : محفوظ في الصدور , لا يتطرق إليه الذهاب , بل يبقى على مر الأزمان . وأما قوله

تعالى : { تقرأه نائما ويقظان } فقال العلماء : معناه يكون محفوظا لك في حالتي النوم واليقظة , وقيل : تقرأه في

يسر وسهولة . ‏ ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فقلت : رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ) ‏ ‏هي بالثاء المثلثة , أي :

يشدخوه ويشجوه , كما يشدخ الخبز , أي : يكسر . ‏ ‏قوله تعالى : { واغزهم نغزك } ‏ ‏بضم النون , أي : نعينك . ‏ ‏

قوله صلى الله عليه وسلم : ( وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق , ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي

قربى ومسلم وعفيف متعفف ) ‏ ‏فقوله : ( ومسلم ) مجرور معطوف على ذي قربى , وقوله : ( مقسط ) أي : عادل

. ‏ ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا ) ‏ ‏فقوله : (

زبر ) بفتح الزاي وإسكان الموحدة أي : لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي , وقيل : هو الذي لا مال له , وقيل :

الذي ليس عنده ما يعتمده , وقوله : ( لا يتبعون ) بالعين المهملة مخفف ومشدد من الاتباع , وفي بعض النسخ (

يبتغون ) بالموحدة والغين المعجمة , أي : لا يطلبون . ‏ ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( والخائن الذي لا يخفى له طمع

وإن دق إلا خانه ) ‏ ‏معنى ( لا يخفى ) لا يظهر , قال أهل اللغة : يقال : خفيت الشيء إذا أظهرته , وأخفيته إذا

سترته وكتمته , هذا هو المشهور , وقيل : هما لغتان فيهما جميعا . ‏ ‏قوله : ( وذكر البخل والكذب ) ‏ ‏هي في أكثر

النسخ ( أو الكذب ) بأو , وفي بعضها ( والكذب ) بالواو , والأول هو المشهور في نسخ بلادنا , وقال القاضي :

روايتنا عن جميع شيوخنا بالواو , إلا ابن أبي جعفر عن الطبري فبأو , وقال بعض الشيوخ , ولعله الصواب , وبه

تكون المذكورات خمسة , وأما ( الشنظير ) فبكسر الشين والظاء المعجمتين وإسكان النون بينهما , وفسره في

الحديث بأنه الفحاش وهو السيئ الخلق .




(**) وجب التنبيه على ضعف حديث : " لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، و إن أساؤوا أسأنا ، و لكن وطنوا أنفسكم ، إن أحسنوا ( أن تحسنوا ) ، و إن أساؤوا أن لا تظلموا "

الراوي: حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع -

الصفحة أو الرقم: 6271




حقوق النشر للجميع


لا تنسوا كاتب الموضوع الأصلي من دعوة صالحة
إن ربنا يتوب علينا و يهدينا و يوفقنا لما يحب و يرضى ..

و طبعا >> حقوق النشر للجميع <<
لو رأيت إنه يستحق النشر
بشرط عدم التبديل أو التغيير

و يا حبذا أن تذكر رابط المدونة :

أو على الأقل تذكر إنه :
" منقول
من مدونة تظبيط "
......................

تحيتي

....